أحمد بن علي القلقشندي
54
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
الأودي أنه لما طعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قيل له أوص يا أمير المؤمنين استخلف قال ما أرى أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء الرهط الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض فعد عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن وأنه لما قبض وفرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبد الرحمن بن عوف اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم فقال الزبير قد جعلت أمري إلى علي وقال طلحة قد جعلت أمري إلى عثمان وقال سعد قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن فقال عبد الرحمن بن عوف أيكما تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه فأسكت الشيخان فقال عبد الرحمن أفتجعلونه إلى والله على أن لا آلو عن أفضلكم قالا نعم فأخذ بيد أحدهما وقال لك من قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم في الإسلام ما قد علمت والله عليك لئن أمرتك لتعدلن ولئن أمرت عثمان لتسمعن وتطيعن ثم